السيد محمد حسين الطهراني
141
معرفة الإمام
إلكترونات الذرّة موجباً ، وشحن البروتونات سالباً . في منطقنا واستدلالنا الكلّ أعلى من الجزء . أمّا في ذلك فلعلّ الجزء أعلى من الكلّ ، وفكرنا قاصر عن أن يفهم هذا الموضوع ويقبله . عندما نغمس جسماً ثقيلًا في الماء فإنّ داخل الماء يخفّ حسب القانون الذي اكتشفه أرخميدس . ولكن لو غمسناه في ذلك العالم في داخل الماء أو سائل آخر فلعلّه يثقل . وفي هذا العالم عندما نضغط على نقطة من سائل في إناء فإنّ هذا الضغط يصل إلى كافّة النقاط في ذلك السائل حسب قانون باسكال . واستُفيد من هذا القانون في صنع مكابح زيتيّة لوسائط النقل ، بخاصّة للثقيلة منها . وإذا ما ضغط السائق بقدمه على دوّاسة المكبح التي تضغط على الزيت قليلًا ، وبلغ الضغط جميع نقاط الزيت ، فإنّها تضغط على عجلات الشاحنة ألف مرّة وتوقفها في لحظة واحدة . بَيدَ أنّ هذا القانون الفيزيائيّ لعلّه عديم الأثر في العالم المضادّ للمادّة ، ولعلّ الضغط البالغ نقطة من السائل لا يصل إلى نقاطه الأخرى . إذا دخل شخص من هذا العالم إلى العالم المضادّ للمادّة ؛ فلعلّه ينسجم تدريجيّاً مع قوانينه الفيزيائيّة التي تبدو له عجيبة وغير عاديّة كما ينسجم روّاد الفضاء مع انعدام الوزن عندما يدورون حول الأرض بسفنهم الفضائيّة أو يضعون أقدامهم على سطح القمر . ذلك أنّهم تمرّنوا على انعدام الوزن في الأرض قبل إرسالهم إلى الفضاء . أمّا الذي لا يستطيع أن يقبله الإنسان في العالم المضادّ للمادّة فهو الأشياء المغايرة لقوانين منطقه واستدلاله . فإذا رأى فيه أنّ الجزء أكبر من الكلّ ، والناس لا يراعون القواعد الأصليّة في العمليّات الحسابيّة الأربع : الجمع والطرح والضرب والتقسيم ،